كتبت / مزاهر مصطفى
يعيش هواة الظواهر الفلكية يوم الأربعاء المقبل ، ١٢ اغسطس 4 أحداث سماوية مختلفة ، وفقًا لوكالة الفضاء الامريكية «ناسا»
حيث أوضحت (ناسا)، أن الظواهر الفلكية الأربعه تتضمن: كسوف كلى للشمس، واصطفاف للكواكب، وظهور القمر الجديد، وزخة شهب البرشاويات السنوية؛ مما يجعل هذا اليوم واحدًا من أكثر الأيام ازدحامًا بالأحداث فى التقويم الفلكى لهذا العام.
سوف يبدأ اليوم باصطفاف للكواكب قبل الفجر -وهى ظاهرة تُعرف غالبًا باسم «موكب الكواكب»- يليه كسوف كلى للشمس ، يمكن رؤيته فى أجزاء من نصف الكرة الأرضية الشمالى، وفى وقت لاحق من اليوم نفسه، سيوفر القمر الجديد سماءً مظلمة مثالية لرصد زخة شهب البرشاويات، التى يُتوقع أن تبلغ ذروتها خلال الليل الفاصل بين 12 و13 أغسطس.
وذكرت وكالة «ناسا» -فى إصدار شهر أغسطس من برنامج «What’s Up: Skywatching Tips» (ما يحدث فى السماء: نصائح لمراقبة النجوم)- وأن مسار الكسوف الكلى للشمس سيمر عبر شمال روسيا، وجرينلاند، وأيسلندا، وشمال إسبانيا، وجزء صغير من البرتغال
وسيتمكن الأشخاص الموجودون داخل هذا المسار الضيق من رؤية القمر وهو يحجب الشمس تمامًا لفترة وجيزة، بينما لن يرى من هم خارج مسار الكسوف الكلى سوى كسوف جزئى، كذلك سيُشاهد الكسوف ككسوف جزئى فى مناطق واسعة تشمل أوروبا، وشمال أفريقيا، وشمال وغرب آسيا، وأجزاءً من أمريكا الشمالية.
وفى الولايات المتحدة، سيشاهد هواة الفلك-من ألاسكا وحتى ولاية كارولينا الشمالية- القمر وهو يحجب جزءًا من الشمس، ولكن تختلف نسبة الحجب باختلاف الموقع الجغرافى.
ونصحت وكالة «ناسا» الناس بارتداء نظارات الكسوف المعتمدة أو استخدام أدوات الرصد الشمسى المصادق عليها فى أى وقت يكون فيه أى جزء من الشمس مرئياً؛ إذ لا توفر النظارات الشمسية العادية حماية كافية، كما يجب عدم استخدام المناظير أو التلسكوبات أو الكاميرات إلا بعد تزويدها بمرشحات شمسية مناسبة.
قد يتمكن مراقبو السماء فى مناطق عدة من مشاهدة ظاهرة اصطفاف الكواكب قبل شروق الشمس، ووفقًا لصحيفة «USA Today»، ستظهر كواكب عطارد والمشترى والمريخ وزحل وأورانوس ونبتون مصطفةً فى سماء الصباح.
لذا من المتوقع أن تكون كواكب المريخ وعطارد والمشترى وزحل مرئية بالعين المجردة فى ظل ظروف رؤية مواتية، بينما سيتطلب رصد أورانوس استخدام منظار ثنائى العدسة، وسيحتاج رصد نبتون إلى تلسكوب.
كما سيوفر القمر الجديد ظروفًا مثالية لمشاهدة زخة شهب «البرشاويات»، وهى واحدة من أكثر زخات الشهب نشاطًا خلال العام، وتحدث هذه الظاهرة سنويًا عندما تمر الأرض عبر سيل من الحطام الذى خلّفه المذنب «سويفت-توتل»
عندما تدخل هذه الجسيمات الصغيرة الغلاف الجوى للأرض بسرعات عالية، فإنها تحترق مشكّلةً خطوطًا ضوئية ساطعة تُعرف باسم «الشهب».
وتوصى وكالة «ناسا» بمشاهدة الزخة من موقع مظلم بعيدًا عن أضواء المدن بعد منتصف الليل، وينبغى على الراصدين توجيه أنظارهم نحو جهة الشمال الشرقى من السماء تزامنًا مع صعود كوكبة «برشاوس»، رغم أن الشهب قد تظهر فى أى جزء من السماء، كذلك منح العينين حوالى 30 دقيقة للتكيف مع الظلام قد يحسّن من جودة الرؤية.
ووفقًا لتقارير نقلها موقعا «MyNorthwest» و«National Geographic»، قد يتمكن الراصدون - فى ظل سماء صافية ومظلمة - من رؤية ما يصل إلى 100 شهاب فى الساعة خلال ذروة نشاط الظاهرة الفلكية .