recent
أخبار ساخنة

الكويت… وطن الإنسانية ونهج العطاء المستمر

كتب / شريف المراغي 
تُمثّل دولة الكويت علامة فارقة في مسيرة العمل الإنساني إقليميًا ودوليًا، إذ ارتبط اسمها عبر سنوات طويلة بالمبادرات الخيرية والإغاثية، وبالوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة دون أي اعتبار لاختلاف العِرق أو الدين أو الجنسية. ولم يكن هذا الدور الإنساني وليد ظرفٍ عابر، بل هو نهج راسخ تشكّل عبر تاريخ طويل من السياسات الحكيمة التي قادها قادة الكويت، وترسّخ في وجدان شعبها، حتى أصبح العطاء جزءًا لا يتجزأ من هوية الدولة.
وقد نالت الكويت تقديرًا دوليًا مستحقًا حين كرّمتها الأمم المتحدة بإطلاق لقب «مركز للعمل الإنساني»، ومنحت سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، لقب «قائد للعمل الإنساني»، في شهادة عالمية تجسّد حجم الدور الإنساني الذي اضطلعت به الكويت في إغاثة المنكوبين ودعم القضايا الإنسانية حول العالم.
وتتجلى إنسانية الكويت في استجابتها السريعة والفعّالة للأزمات والكوارث، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن النزاعات، من خلال تسيير الجسور الجوية، وتقديم المساعدات الطبية والغذائية، ودعم اللاجئين، والمساهمة في إعادة الإعمار. كما تؤدي الجمعيات الخيرية الكويتية دورًا محوريًا في تنفيذ المشاريع التنموية المستدامة التي تستهدف تحسين جودة حياة المجتمعات المحتاجة، بما يتجاوز مفهوم الإغاثة المؤقتة إلى بناء مستقبل أكثر استقرارًا.
ولا يقتصر العطاء الكويتي على الساحة الخارجية فقط، بل يمتد إلى الداخل عبر منظومة متكاملة من الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الإنسان هو محور التنمية وركيزة الاستقرار. فالكويت ترى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن قوة المجتمعات تُصنع بالتكافل والرحمة قبل أي اعتبارات أخرى.
إن الكويت، بتاريخها المشرف في ميادين العمل الإنساني، تواصل اليوم مسيرتها بثبات ومسؤولية، مؤكدة أن الإنسانية ليست مجرد شعار يُرفع، بل ممارسة يومية ونهج دولة وسلوك شعب. وستظل الكويت، كما عرفها العالم، واحة أمل لكل محتاج، وصوت خيرٍ لا يخبو.
بقلم / شريف المراغي
google-playkhamsatmostaqltradent