recent
أخبار ساخنة

سمير المراغي يكتب ...نواب المراغة بين الوعود الانتخابية وغياب الخدمات


تشهد دائرة المراغة حالة من الجدل والغضب الشعبي بسبب حالة التراجع الواضحة في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين خلال السنوات الماضية، وهو ما دفع كثيرًا من الأهالي للتساؤل حول الدور الحقيقي لنواب البرلمان الذين حصلوا على ثقة المواطنين تحت قبة البرلمان، لكن دون أن يلمس الشارع نتائج حقيقية تنعكس على حياة الناس اليومية.
ويؤكد عدد من أبناء المركز أن الدورات البرلمانية السابقة شهدت وعودًا كثيرة تتعلق بتطوير الطرق، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وحل مشكلات مياه الشرب والصرف الصحي، وتوفير فرص عمل للشباب، إلا أن أغلب هذه الوعود بقيت مجرد شعارات انتخابية تتكرر مع كل موسم انتخابي دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
ويرى مراقبون أن بعض النواب انشغلوا بتحقيق مصالحهم الخاصة وبناء نفوذ اقتصادي وشخصي، أكثر من اهتمامهم بقضايا المواطن البسيط الذي يعاني يوميًا من ضعف الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة. كما يتهم أهالي المراغة بعض النواب باستخدام العمل البرلماني كوسيلة لتوسيع العلاقات والمصالح والاستفادة من النفوذ، بدلًا من ممارسة الدور الرقابي والتشريعي الحقيقي.
ويشير مواطنون إلى أن كثيرًا من الملفات المهمة ظلت دون حلول جذرية، وعلى رأسها أزمة المستشفيات الحكومية، وتردي بعض الطرق الداخلية، وضعف الخدمات في القرى، بالإضافة إلى غياب خطط حقيقية لدعم الشباب أو جذب استثمارات توفر فرص عمل داخل المركز.
كما يرى البعض أن التواصل بين النواب والمواطنين أصبح محدودًا للغاية بعد انتهاء الانتخابات، حيث تختفي الجولات الميدانية واللقاءات الجماهيرية التي كانت تُعقد بكثافة أثناء الحملات الانتخابية، وهو ما خلق حالة من فقدان الثقة بين الشارع والعديد من ممثليه.
وفي المقابل، يطالب أهالي المراغة بضرورة اختيار نواب يمتلكون رؤية حقيقية لخدمة المواطنين، بعيدًا عن المصالح الشخصية أو الحسابات العائلية والانتخابية الضيقة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى شخصيات قادرة على العمل الميداني ومحاسبة المسؤولين والسعي الجاد لتحسين مستوى الخدمات داخل المركز.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع في المراغة: هل تشهد المرحلة القادمة تغييرًا حقيقيًا يعبر عن مطالب المواطنين، أم تستمر  نفس السياسات ذاتها دون جديد داخل مركز المراغه
google-playkhamsatmostaqltradent